السيد كمال الحيدري
85
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
توجيه الوجدان الشيعي ينقسم الوجدان الشيعي إلى وجدان عامّ وآخر خاصّ ، والعامّ : هو ما عليه عامّة الناس ، والخاصّ : هو ما عليه الأعمّ الأغلب من العلماء والحوزات العلمية ، لاسيَّما في عصورنا هذه . وحقيقة الوجدان العامّ : هو عبارة عن تشكّلات وتراكمات يسودها المناخ العاطفي ، والتقليد الأعمى ، وأما مساحة العقل والتفكّر والفهم فمحدودة جدّاً ؛ ولذلك فإنّك بمجرّد أن تُواجه أحداً منهم بخطأ في عقيدة أو في شريعة هو عليها ينفجر بوجهك غاضباً ، ومتّهماً إيّاك بأبشع التهم ؛ إنّه وجدان عاطفي مسوق عبر التاريخ في مسلَّات حزائنيّة وبُكائيّات مؤلمة ومظلوميّات عميقة ، صار الأُنس بها ملاكاً لا انفكاك عنه ؛ فالشيعي كثير البكاء قليل الفرح ؛ أو قل : إنّه عميق العاطفة قليل التدبّر . وأمّا الوجدان الخاصّ فإنّه يتشكَّل من أمرين ، هما : الأوّل : هو الاستجابة للوجدان العامّ نفسه ، فتجد الكثير من العلماء يغضّون الطرف عن تصرّفات غير شرعية ، قد أُلصقت بالدين زوراً وبهتاناً ، فإذا ما س - ئلوا عن ذلك يُجيبون بعموميّات أو بقيود تكشف - إلى حدٍّ كبير - حجم الخشية التي